الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حِكَم المرض التَّضرُّع والدعاء***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله
عضو متميز
عضو متميز


عدد المساهمات : 451
تاريخ التسجيل : 05/06/2010

مُساهمةموضوع: حِكَم المرض التَّضرُّع والدعاء***   الثلاثاء يوليو 20, 2010 10:08 pm








ممّا يغفل عنه كثير من النّاس حال الصحة اللجوء إلى الله ودعائه والتضرّع إليه؛ فإذا مرض الإنسان تذكّر أنّه بحاجة إلى


الدعاء،فربّماوصَّى غيره بالدعاء له، وربّما أرسل رسالة إلى مسجد أو إلى عدة مساجد يلتمس فيها الدعاء وأن يُدعى


له بكثـرة من أجل الشّفاء، والّذي ينبغي للمريض أن يُكثر هو نفسُه من الدعاء قبل أن يطلب من غيره، فإنّه المَعنيَ بذلك،


والمرادُ منه ذلك، فمن فوائدالمصائب استخراج مكنون العبودية في الدعاء، فسبحان مَن يبتلي ليُدْعى، ويُصيبُ ليُنادى:


''يا ألله''؛ فإذا دُعِي أجاب سبحانه وتكرّم، وفي الأثر: أنّ الله سبحانه ابتلى عبدًا من عباده، وقال للملائكة: لأسمع صوته.


يعني بالدعاء والإلحاح.فيَا أيّها المريض؛ ألَم يخطر ببالك أنّ الله ربّما أصابك بهذا المرض ليَسمع صوتك وأنتَ تدعوه؟


ويرى فقرك وأنتَ ترجوه؟ فاسأله وتضرّع إليه، فارفع أيّها المريض يديك، وسِلْ دمع عينيْك، وأظهر فقرك وعجزك،


واعترف بذُلِّك وضعفك.عن وهب بن منبه قال: ينزل البلاء ليستخرج الدعاء. وقال سفيان بن عيينة: ما يكره العبدُ خير


له ممّا يُحب، لأن ما يكرهُه يُهيّجه للدعاء،وما يحبُه يلهيه.


وقد
قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ
أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ
يَضَّرَّعُونَ}،



وجاء في تفسير ابنِ جريرَ عن هذه الآية: فامتحناهم (بالبأساء) وهي شدّة الفقر والضيق في المعيشة، و(الضرّاء) وهي الأسقام


والعلل العارضة في الأجسام {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} يقول: فعلنا ذلك بهم، ليتضرّعوا إليّ، ويخلصوا لي العبادة، ويفردوا رغبتهم


إليّ دون غيري، بالتذلل منهم لي بالطاعة، والاستكانة منهم إليِّ بالإنابة. ولقد ذمّ الله سبحانه أقواماً ابتلاهم بالعذاب حتّى


يرجعوا ويتضرّعوا إليه فيرفع عنهم العذاب ويتوب عليهم، إلاّ أنّهم أبوا إلاّ المعصية والاستنكاف عن الرجوع إليه،


قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}


وقال
تعالى: {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ
قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}،



فنعوذ بالله من القسوة والغفلة، ولقد ورد في القرآن عن المشركين أنّهم يُكثـرون من الدعاء ويُلحون به عليه عند الضُر


والمحنة،ويُخلصون فيه ويترقبون الفرج من غير يأس فقال: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ)،


وقال: (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ}،



فكيف لا يدعو المسلمُ ربه وهو مؤمن به مُوحدّ له.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

حِكَم المرض التَّضرُّع والدعاء***

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: العامة :: المنتدى الإسلامي-